ان أصل المعاطاة ( 1 )
شرح
المبادلة في جميع موارد حصول البيع كما ذكرنا ذلك عند التعرض لتعريف البيع ، وان أريد بالمعنى المسببي اعتبار العقلاء بمعنى ان المالك إذا اعتبر ملكية ماله للآخر بالعوض وأبرزه فتارة يعتبر العقلاء الملكية المعتبرة مع إبرازها أمرا حاصلا وأخرى لا يعتبرونها .
وقد ذكرنا سابقا ان البيع بهذا المعنى بالإضافة إلى إنشائه من الإيجاب والوجوب لا الكسر والانكسار فمن الظاهر أن موضوع اعتبار العقلاء وهو البيع الذي يكون بإنشاء البائع وقبول المشترى على ما تقدم من كون قبوله شرطا في صدق عنوان البيع على فعل البائع .
والحاصل انه إذا كان في البين إنشاء المعاوضة من الطرفين بالأصالة فالعقلاء وان يعتبرونها مبادلة وهي محكومة شرعا بالصحة كما هو مقتضى عموم قوله سبحانه * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * إلا أنها ليست بيعا حتى يكون كل منهما بايعا من غير أن يكون في البين .
اشتراء ، أو ان يحصل البيع من غير أن يكون أحد المالكين بائعا أو مشتريا .
( 1 ) ذكر في هذا الأمر أربع صور للمعاطاة يكون تقسيمها إليها باعتبار قصد المتعاطيين الأولى - ما إذا قصد كل من المتعاطيين بإعطائه تمليك ماله للطرف بالعوض وبأخذه المال من الطرف تملك مال الغير بالعوض ، وإذا كان إعطاء المالين وأخذهما تدريجيا يتحقق البيع بإعطاء أحد المالين وأخذه ، ويكون إعطاء المال الآخر وأخذه بعد ذلك وفاء للبيع الحاصل من قبل حتى فيما إذا قصد بإعطائه التمليك بالعوض كما هو الفرض ، واما إذا كان الإعطاء والأخذ من الطرفين دفعة واحدة فيمكن ان يكونا معاوضة قد حصلت بتمليكين منشأين بإعطائين كما ذكرنا في التعليقة المتقدمة أو بيعان وشرائان قد حصلا دفعة واحدة باعتبار عدم تنافيهما فيترتب