شرح
بقدرها وأرادا فرارا عن تعلق الزكاة بمالهما بيع الصرف قبل تمام الحول ، فإنه لا إشكال في صدق البائع على من ينشأ التمليك ، والمشترى على من ينشأ التملك من أنه لا نظر لكل منهما إلى خصوصية مال الآخر أصلا .
وقد يقال فيما إذا أعطى كل من المالكين متاعه بقصد تمليكه للآخر بعوض من غير أن يكون قصد الآخر بالأخذ أو بالإعطاء تملكه بعوض ان المعاطاة بيع يترتب عليها الأحكام المترتبة في الأدلة على عنوان البيع ولكن لا يكون أحد المتعاطيين بايعا والآخر مشتريا ، فلا يجرى عليهما ما جرى في الخطابات على عنواني البائع والمشترى ، وذلك فان البيع له اطلاقان فقد يطلق ويراد منه مقابل الشراء ، وقد يقال ويراد منه مقابل سائر المعاملات ، وما يراد منه في الإطلاق الثاني هو المعنى المسببي وحقيقته المبادلة بين المالين ، وهذا المعنى المسببي يحصل بالإيجاب والقبول ، ويحصل بإيجابين كما إذا قال كل من المالكين ملكتك مالي بمالك ، وقد يحصل بالإيجاب الواحد ، كما إذا قال الوكيل من المالكين بادلت مالهما ، فإنه لا يحتاج في الفرض البيع المسببي إلى القبول أصلا فإن القبول لإظهار الرضا بفعل الموجب ومع معلومية الرضا به لا حاجة إليه .
والحاصل فيما إذا حصل في البين الإيجاب والقبول يكون أحدهما بائعا والآخر مشتريا ، وفيما إذا كانت المبادلة بإيجابين قولا أو فعلا أو بإيجاب واحد كما ذكر فيحصل البيع بالمعنى المسببي من غير أن يكون في البين بايع ومشتر .
أقول - لا يمكن المساعدة على ما ذكر اما أولا فلان لازم ما ذكر عدم الحاجة إلى القبول فيما إذا علم من حال المالك الآخر أنه راض بالإيجاب كما إذا ملكه متاعه الفاخر بثمن قليل جدا لغرض عقلائي ، فإنه إذا قال بادلت هذا المتاع بذلك يتم البيع المسببي ، ولا يحتاج إلى القبول ، باعتبار ان القبول لإظهار الرضا بالإيجاب