شرح
كما هو معنى البيع .
الوجه الثاني ان الدافع أولا المال بقصد كونه ملكا للآخر بالعوض بايع وأخذ ذلك الآخر اشتراء ، فالدفع ثانيا وفاء لما تم من المعاملة بالدفع السابق .
الوجه الثالث ان يكون إعطاء المالين كما ذكر من المصالحة على مبادلة المالين ، كما في قول أحد الشريكين للآخر لك ما عندك من مالي ولي ما عندي من مالك .
الوجه الرابع - ان يكون اعطائهما مبادلة مستقلة ويعمها مثل قوله سبحانه * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * .
ولكن الوجه الأول غير صحيح ، فإنه ليس في معاوضة القماش بالحنطة مثلا حتى فيما لوحظ كل منهما كونه بدلا عن الدرهم والدينار مبادلتان كما مر ليكون مالك القماش في إحديهما بائعا وفي الأخرى مشتريا وتعريف البائع والمشترى بما ذكر الموجب لانطباق كلا العنوانين على كل من المالكين في مبادلة واحدة غير صحيح فإنه ليس تمام الملاك في البيع والشراء ما ورد في التعريف المزبور وإلا لزم صدق عنواني البائع والمشترى على كل من طرفي المعاملة في كل بيع كما لا يخفى .
والوجه الثاني صحيح فيما إذا كان الإعطاء من الدافع بقصد التمليك وأخذ الطرف الآخر بقصد التملك ، فيكون إعطاء المال الآخر بعنوان الوفاء بالمعاملة الحاصلة من قبل . ولو كان الإعطاء من الدافع أولا بقصد التملك فينعكس الأمر ، ويكون الدافع المزبور مشتريا ، وآخذ المال بايعا .
والوجه الثالث - غير صحيح . فإنه قد مر في المناقشة على تعريف البيع ان الصلح ليس هو التسالم والتراضي الباطني ، لأن هذا التسالم موجود في كل معاملة