تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
مع أنه لو تم ما ذكر ( 1 )
شرح
وقد يقال إنه لا يكون الغرر حال البيع موجبا لفساده فيما إذا ارتفع حال التسليم وفي المقام يرتفع الغرر عن الثمن بتقويم ما يقبل الملك وما لا يقبله وملاحظة النسبة بينهما . وفيه انه لا يمكن الالتزام بذلك فان ظاهر النهى عن بيع الغرر ان البيع فيما إذا كان في إنشائه متصفا بكونه غررا فهو محكوم بالفساد ولذا لا يمكن الالتزام فيما إذا باع صبرة مجهول المقدار ثم يكال قبل التسليم إلى المشترى . وما يقال من أن الغرر غير الجهل بالمقدار وفي المقام ليس في البيع غرر بل مقدار الثمن مجهول والدليل على كون الجهالة في الثمن أو في المثمن موجبة لبطلان البيع هو الإجماع ومن الظاهر أنه ليس في المسألة إجماع لذهاب جل الأصحاب إلى صحة البيع بالإضافة إلى ما يقبل الملك . وفيه ان كان المراد بعدم الغرر في البيع معلومية مجموع الثمن بإزاء الصفقة الجارية عليها البيع فهو وان كان صحيحا إلا أنه كما الغرر منتف كذلك الجهالة في ذلك الثمن أيضا منتفية واما الجهالة في البيوع المتعددة المنحلة والغرر فيها لا يضر بالبيع لا في المقام ولا في غيره فلا وجه لدعوى ان الغرر غير الجهالة كما لا يخفى . ( 1 ) يعنى لو تم ان المشترى مع علمه بالحال لا يمكن ان يقصد شراء تمام الصفقة بإزاء مجموع الثمن لزم الالتزام بان قصده في الحقيقة تعلق بشراء ما يملك بإزاء تمام ذلك الثمن لان مع اقدامه على ضمان الصفقة بإزاء تمام الثمن مع علمه بان بعض الصفقة لا يدخل في هذا الضمان في الحقيقة اقدام على ضمان ما يدخل في هذا الضمان بإزائه كما صرح بذلك الشهيد ( ره ) في حواشي القواعد .