تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
فان هذا الرضا لا يصحح استناد البيع الصادر عن الغير إليه حيث لا فرق بين البيع المزبور وبين البيع الصادر عن الأجنبي المقارن لطيب نفس المالك واقعا وقد تقدم عدم خروج العقد بمجرد ذلك عن الفضولية . وثانيهما ما إذا باع مال المولى عليه باعتقاد عدم الولاية ثم ظهرت ولايته على المال والوجه في الحاجة إلى الإجازة عدم رضاء الولي بتمليك المال بما هو ولى ويعتبر في نفوذ التصرف في مال المولى عليه إذن الولي ورضاه بما هو ولى ولذا لو كان ملتفتا إلى أنه ولى فربما لا يرضى بالبيع المزبور ويختار فردا آخر من المعاملة وهذا كاشف عن عدم رضاه بها بما هو ولي . أقول لا يبعد اعتبار الإجازة في المورد الأول فإنه لا ينبغي الريب في اعتبار استناد البيع الصادر عن الأجنبي إلى مالك المال بالإذن أو الإجازة وقد ذكرنا مرارا ان كلا من الإذن والإجازة من الأمور الإنشائية ويكون الإبراز مقوما لهما ومجرد إظهار المالك عند نفسه رضاه بالمعاملة التي يصدر عن الغير أو صدرت عنه لا يكون إذنا أو إجازة بل لا بد من كون الإظهار بحيث يصل إلى الغير سواء كان ذلك الغير هو العاقد أو غيره وبتعبير آخر لا يكون في الحقيقة إظهار فيما إذا كان الإبراز بحيث لا يصل إلى الغير ولا يبعد ان يكون المحكي عن القاضي في المقام يرجع إلى ما ذكر . واما المورد الثاني فلا يحتاج العقد فيه إلى الإجازة فإن استناد البيع إلى الولي حاصل بمباشرته لإنشاء العقد ولا فرق بين رضا الولي بذلك العقد وبين رضا الأجنبي به إلا في نفوذ رضا الأول وعدم الأثر لرضا الثاني واحتمال دخالة رضا الولي بالمعاملة مع التفاته بأنه ولي مدفوع ببعض الإطلاقات الواردة في نفوذ نكاح الأب والجد ويتعدى إلى مثل بيعهما باعتبار عدم احتمال الفرق في ذلك بين المعاملات .