تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
وبهذا يظهر ما في الوجه الثالث وان العاقد كالعابث حيث يبيع المال عن الغير مع اعتقاده كون ذلك الغير مالكا من غير كونه مأذونا أو وكيلا عنه ووجه الظهور ان إنشاء المعاوضة وقصدها لا ينافي الاعتقاد بان المالك هو الغير ولم يأذن له في بيع المال كما في البيع فضولا . واما الجهة الثانية وان تمام البيع للعاقد يحتاج إلى إجازته أو انه لازم له بلا حاجة إليها فقد قيل بعدم الحاجة لأن البيع من الأول مستند إلى العاقد باعتبار حصوله بإنشائه فلا معنى لإجازة بيع نفسه ولان رضا العاقد بكون المال المعين الخارجي للمشتري بإزاء الثمن كاف في رضاه بملك ماله للمشتري وان لم يلتفت إلى كونه ماله فان صدور العقد عن المالك أولى وأقوى من إذنه وأجازته . وذكر المصنف ( ره ) ان الأظهر وفاقا لجماعة توقف تمامه على إجازة العاقد بعد التفاته إلى كونه مالك المال وليس الوجه في الاحتياج إلى إجازته ما ذكره في جامع المقاصد حيث قال إن العاقد لم يكن قاصدا لنقل المال إلى المشتري منجزا بل كان قصده هو النقل مع إجازة المالك حيث باع المال عن الغير باعتقاد ان الغير مالكه ثم أورد على نفسه بان قصد العاقد بيع المال كاف في النقل وتوضيح الإيراد ان توقف انتقال المال شرعا على إجازة المالك أو بمجرد العقد ليس من مدلول العقد ليعتبر قصده أو يقدح عدم قصده أو قصده معلقا أو منجزا بل الانتقال المزبور حكم شرعي والمنشأ الذي مدلول العقد هو النقل في اعتبار العاقد وهو منجز بل عدم قصده النقل شرعا إلا مع حصول الإجازة لا يضر على الكشف حيث يكون النقل على ذلك المسلك قبل حصولها ويمكن ان يكون قصد النقل عند حصولها مضرا على مسلك الكشف .