تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
فعليا إلا بحصول شرطه ومع فعلية البيع كما ذكرنا لا يكون فيه غرر أي جهالة في وصول المال إلى المشترى ويحصل القدرة على التسليم لأن القدرة المعتبرة هي القدرة عند تمام البيع وفي ظرف لزوم الوفاء بالعقد إلا أن مع ذلك يحكم ببطلان البيع في الصورتين أخذا بإطلاق ما دل على اعتبار إنشاء البيع بعد الشراء والتملك كما هو ظاهر صحيحتي محمد بن مسلم ومنصور بن حازم المتقدمتين فان مقتضاهما ان البيع لا يقع لبائعه إلا إذا كان إنشائه بعد تملك المال . وبتعبير آخر كون البائع مالكا شرط في إنشاء البيع ووقوعه له . هذا مع أن البيع موقوفا على تملك بايعه أو إجازته بعد تملكه من التعليق المبطل للمعاملة . لا يقال قد تقدم سابقا انه لا مانع من تعليق المعاملة على ما يتوقف عليه صحتها فإنه يقال نعم ولكن قد ذكرنا في المسألة ان تملك البائع ما باعه وإجازة بيعه بعده لا يصحح البيع السابق فلا يكون تعليق البيع على أحدهما موجبا لخروجه عن التعليق المبطل . ويشير إلى ما ذكرنا مثل صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن رجل قال إن تزوجت فلانة فهي طالق وان اشتريت فلانا فهو حر وان اشتريت هذا الثوب فهو للمساكين فقال ليس بشيء لا يطلق إلا بعد ما يملك ولا يعتق إلا بعد ما يملك ولا يصدق إلا بعد ما يملك « 1 » حيث إن ظاهرها اعتبار وقوع الإنشاء حال فعلية الملك . ثم إنه بقي في المقام انه كيف يمكن للبائع بيع المال عن نفسه منجزا و
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 15 ) الباب ( 12 ) من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ( 2 ) .