شرح
الإيجاب معلقا عليه .
والحاصل أنه إذا قبل المشتري الإيجاب المزبور والتزم بالخياطة تتم المطابقة المعتبرة بين الإيجاب والقبول ويتم البيع حتى وان لم يفعل المشترى ما التزم على نفسه بترك الخياطة غاية الأمر يثبت للآخر معه خيار تخلف الشرط لان مرجع التزامه بالخياطة ثبوت حق الفسخ للبائع على تقدير عدم حصول الشرط بمعنى المشروط .
وبهذا يظهر أن فساد الشرط في البيع أو غيره لا يوجب فساد أصل البيع أو سائر العقد كما ذكر المصنف ( ره ) فان في موارد فساده يكون التطابق بين الإيجاب والقبول حاصلا لحصول الالتزام من الطرف الآخر وفساد الشرط معناه عدم وجوب الوفاء للالتزام المزبور أي الإتيان بالمشروط .
والحاصل أنه يعتبر في تمام البيع تطابق الإيجاب والقبول فيما إذا كان البيع من أصليين والتطابق بينهما وبين الإجازة فيما إذا كان البيع فضوليا حيث إن الإجازة إمضاء للعقد بمضمونه ومصححه لاستناده إلى المالك وإذا كان بيع الفضولي على شرط كما إذا باع الفضولي المتاع بألف على أن يخيط للمشتري الثوب وأجاز المالك البيع بدون الشرط المزبور لم يحصل التطابق لان قبول المشترى البيع كان معلقا على التزام مالك المبيع بخياطة ثوبه ولم يحصل فتبطل الإجازة كما لا يخفى .
لا يقال يلزم على ذلك بطلان الإجازة في صورة وقوع البيع على تمام المتاع وإجازة المالك البيع في نصفه فإنه إذا قال البائع الفضولي بعت المتاع بكذا وقبله المشترى فالبيع المزبور وان ينحل إلى بيع كل نصف إلا أن بيع كل نصف بشرط