شرح
وقال قبلت مع قصده كون عشرة دراهم على ذمة زيد أو كون الشراء له الذي يكون بمعنى ان زيدا صاحب الذمة فإن هذا مقتضى دخول المبيع إلى ملكه ، ولكن صحة هذا البيع لا يخلو عن تأمل ، بل منع ، لما ذكرنا من أن الكلى ما لم يضف إلى ذمة شخص لا يصلح جعله عوضا .
وأيضا المحتاج إلى تعيين الذمة هو ذمة الغير لا ذمة العاقد فان قول البائع بعت المال بعشرة دراهم وان يعم بيعه بالعشرة سواء كانت بذمة العاقد أو شخص آخر ولذا يصح للمشتري ان يقول في قبوله قبلت لزيد أو ما هو بمعناه إلا أن مع عدم تعيين الغير ينصرف إطلاق القبول المتضمن لإضافة القابل تملك المتاع إلى نفسه إلى كون الثمن بعهدته والمفروض ان الذي ينصرف إليه الإطلاق غير مقصود ولم يجعل عوضا وما قصده العاقد من كون الثمن بعهدة زيد لم يذكر في العقد ولم ينصب عليه قرينة فالشراء باعتبار عدم تعيين العوض باطل .
وعلى ذلك فلو اختلف البائع والقابل فقال البائع بعتك المال بعشرة على عهدتك فقال المشترى اشتريته ولكن قصدت كون الثمن على عهدة زيد فيقدم قول البائع لكون قوله على طبق ظهور القبول وقول المشترى قصده إلى كون الثمن على عهدة زيد على خلاف ظهور المزبور فيكون مدعيا ، فيتوجه إلى البائع الحلف على عدم علمه بقصد القابل ان ادعى علم البائع بقصده ، ولا يتوجه إلى البائع حلف أصلا إذا لم يدع القابل علم البائع بقصده وعلى التقديرين يحكم بكون الثمن على عهدة المشترى ، ولا دليل في مثل الفرض على لزوم الحلف على المنكر ، فضلا عن رده إلى المدعى ، وتفصيل ذلك موكول إلى بحث القضاء ، ولو قيل بكفاية تعيين القابل صاحب الذمة بقصده في صحة الشراء ووقوعه لزيد يكون الأمر في مقام الاختلاف أيضا كذلك ، بل الأمر