يقع للمشتري لكل حال ( 1 ) وان كان في الذمة لغيره وأطلق اللفظ ( 2 )
شرح
على عهدته ، فيكون قصده ثانيا الثمن على عهدة الغير لغوا .
( أقول ) لا فرق بين الاشتراء للغير بمال في ذمته كما هو الحال في الصورة الأولى وبين الشراء لنفسه بمال في ذمة الغير ، كما هو الحال في الصورة الثانية في أنه لا يمكن فيهما قصد إنشاء الشراء حقيقة ، فإن مقتضاه كما تقدم دخول أحد العوضين في ملك من يعطى العوض الآخر .
وما ذكر ( ره ) في الصورة الثانية من احتمال وقوع الشراء للغير باعتبار ان كون الغير صاحب الذمة ، مقتضاه دخول المعوض إلى ملكه وإضافة العاقد الشراء إلى نفسه مبنى على تملك ما في ذمة الغير غير صحيح ، فإنه مع أنه لا يخرج عن الاحتمال ان البناء على تملك ما بذمة الغير لا معنى له ، ولا يقاس على الاستيلاء بعين خارجي مملوكة للغير كما لا يخفى .
والحاصل ان الشراء حقيقة في الصورتين غير محقق فيحكم ببطلانه إلا إذا قيل بعدم كون مقتضاه دخول المعوض في ملك من يعطى عنه المعوض ولا تحتاج المسئلة إلى تأمل زائد .
( 1 ) لعل المراد بكل حال وقوع البيع للمشتري سواء أجاز الشراء مالك الثمن أم لا ، ووقوعه له مع إجازة المالك بمعنى دخول المبيع في ملك المشتري مع خروج الثمن من ملك المجيز ، ووقوعه له مع عدم أجازته ثبوت بدل ذلك الثمن على المشترى .
( 2 ) يعني لو اشترى المتاع بثمن بذمته وقصد كون الشراء للغير من غير ذكر ذلك