تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
يساوي عشرين دينارا والمثقال من الذهب يساوى كذا من المال ، وهذا شاهد لكون الكلى مع قطع النظر عن إضافته إلى ذمة الأصيل أو الأجنبي في نفسه مال يصح تقويمه ويكون تمليكه بعوض من تمليك المال بالعوض وإلا فالإضافة لا توجب المالية ، بل اعتباره في الذمة يوجب سلب ماليته ، فإنه بالاعتبار في الذمة يكون من الكلي العقلي الذي لا موطن له في الخارج . ( أقول ) لا يخفى ان إضافة الكلي إلى ذمة أحد ليس بمعنى تقييد الكلي الطبيعي الذي يصح اتصافه بالوجود والعدم بوجوده الذهني ليقال انه بهذا الاعتبار كلى عقلي لا موطن له في الخارج ألا ترى ان الثمن في بيع النسية أو البدل في مورد القرض كلى بالذمة من غير خلاف وان إعطاء الفرد منه للبائع أو الدائن خارجا بقصد إفراغ ذمته أداء لذلك الثمن وفاء للدين الذي على عهدته ولو كان المال على الذمة معناه تقييده بالوجود الذهني لما كان ما ذكر أداء ووفاء حيث إنه لا موطن للموجود الذهني إلا الذهن بل المراد من الذمة هو تعهد الشخص بذلك الكلي بأن يطبقه على الخارج بأداء فرده ولو لم يكن لفرده وجود فعلا ، وهذا في مقابل اجراء المعاملة على الكلي في المعين ، بان يكون مورد المعاملة الكلي الذي يصلح تطبيقه على أحد الأفراد المعينة المملوكة فعلا لبائعه . ثم إن الكلى القابل للاتصاف بالوجود والعدم لا يكون مالا حيث لا يساوى مالا في اعتبار العقلاء بل اتصافه بالمالية الفعلية وتساويه بالمال على تقدير الوجود فعلا كما هو الحال في بيع الفرد الفعلي أو الكلي في المعين أو على تقدير الالتزام بإعطائه والوفاء به ولو مستقبلا وان لم يكن موجودا بالفعل وعليه فان مع التزام البائع في بيع الكلي بإعطائه وتسليمه كما هو معنى اعتباره على ذمته يكون بيعه بالعوض
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 333 | الميرزا جواد التبريزي