تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
من تمليك المال بالعوض وان اعتبر الكلي في عهدة الغير فضولا وملكه بعوض فهذا الكلى على تقدير إجازة الغير يصير مالا حيث معنى أجازته الالتزام بإعطائه . وقد ذكرنا سابقا انه لا يعتبر في صدق عنوان البيع كون المبيع أو الثمن مالا قبل إنشاء البيع أو حين إنشائه وان ما ذكر في تعريفه من أنه مبادلة مال بمال من قبيل شرح الاسم بل اعتبار المالية فيهما باعتبار ان لا يكون تملك أحدهما بإزاء الآخر من أكل المال بالباطل وعلى ذلك فبإجازة من اعتبر العاقد ، الكلى بذمته ، يكون المبيع مالا وقد ملك بعوض كما هو الفرض فيخرج التمليك المزبور عن كونه أكلا للثمن بالباطل ، وليس إجازة البيع في بيع الكلى على الذمة إلا الالتزام بإعطاء ذلك الكلى فيدخل الثمن في ملكه لما تقدم من أن مقتضى البيع دخول الثمن في ملك من يعطى عنه المعوض والمال في جميع ذلك مردد بين بقائه على حالته الأولية كما في فرض عدم إجازة من ينتقل منه المال أو انتقاله إلى من ينتقل إليه كما في فرض أجازته واما العاقد الفضولي فهو خارج عن طرفي المعاملة . نعم لو وقع بينه وبين الأصيل منازعة في كون العقد لنفسه أو لغيره بان كانت دعوى العاقد انه قد باع أو اشترى للغير وأنكرها عليه الأصيل وقال بعت واشتريت لنفسك حلف الأصيل على عدم علمه بدعوى العاقد ، ويثبت المال على ذمة العاقد ، لأصالة العاقد وصحة العقد . والحاصل ان مع اجراء البيع على مال الغير أو مع اعتبار المال على ذمة الغير أو إضافة البيع للغير فإن كان في البين إجازة من ذلك الغير فهو وإلا يقع العقد باطلا واقعا غاية الأمر على تقدير منازعة الأصيل والعاقد يثبت العقد للعاقد ظاهرا .