تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الكلام في صحة بيع الفضولي ( 1 ) إذ المال مردد في باب الفضولي بين مالكه الأصلي ومن وقع له العقد ( 2 )
شرح
ملكا للمشتري في ذلك الحين وبعد حصول الإجازة يعتبر التسليط المزبور إتلافا على المالك المجيز ، فيضمن له المشترى بدله على ما سيأتي . هذا مع أن أصل دعوى تسليط المشترى الغاصب على الثمن مجانا غير صحيح لان دفعه إليه كان بعنوان كونه بدل المثمن ، وكما أن الغاصب كان بانيا على ملك المبيع وقد قصد تملك الثمن بإزائه كذلك يكون المشترى أيضا بانيا عليه ولذا قد دفع الثمن إلى البائع المزبور ، فأين التسليط أو التمليك المجاني . ( 1 ) ذكر في الرياض ان بيع الفضولي لنفسه باطل إجماعا كما صرح به جماعة كالعلامة في جملة من كتبه كالمختلف والتذكرة مدعيا عدم الخلاف فيه وذكر المصنف ( ره ) ان الحكم بالبطلان في المسئلة الثالثة في الرياض ونسبة دعوى عدم الخلاف فيه إلى العلامة اشتباه وذلك فان الكلام في المسئلة الثالثة في وقوع البيع لمالك المال مع أجازته وقد تقدم ان البيع مع أجازته يقع له على المشهور الأقوى ولم يخالف فيه العلامة فضلا عن ذكره عدم الخلاف في بطلانه . واما فيما إذا باع مال الغير ثم تملك البائع ذلك المال وأجاز بيعه السابق فهذا باطل لا يقع للبائع وهذا هو الذي ذكر العلامة عدم الخلاف في بطلانه ، ولا يرتبط بالمسئلة الثالثة ، فما ذكر في الرياض اشتباه إلا أن يريد البطلان في مسئلة وقوع البيع للبائع بعد تملكه ، ولكن ظاهر عبارته لا يساعد على ذلك . ( 2 ) المراد بمالكه الأصلي الذي ينتقل منه المال بتمام العقد كما أن المراد
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 331 | الميرزا جواد التبريزي