تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
قصد المعاوضة الحقيقية مبنى ( 1 )
شرح
الحلبي المتقدمة فهو يقصد دخول الثمن في ملك من يخرج المتاع عن ملكه ، غاية الأمر يكون مشتبها في تعيين مالك المتاع ، فيكون كما إذا باع الولي مال أحد الطفلين باعتقاد انه للطفل الفلاني فبان بعد ذلك أنه كان للآخر منهما ، فان مثل هذا الاشتباه لا يمنع عن قصد المعاوضة حقيقة . ( 1 ) يعني كما أن في مورد الاستعارة يكون اللفظ مستعملا في معناه الحقيقي ويكون تطبيق ذلك المعنى بالعناية والادعاء كذلك في مورد بيع الغاصب يكون إنشاء المعاوضة وقصدها بصيغة بعت أو غيرها حقيقيا ويكون الغاصب قاصدا دخول أحد المالين في مورد خروج الآخر إلا أن هذا الإنشاء منه بعد تنزيل نفسه واعتباره مالكا للمبيع ، وهذا التنزيل والنبأ هو المصحح لإنشاء المعاوضة ، حيث يكون إنشائها بعد البناء المزبور ، كإنشاء المالك من غير فرق بينهما . نعم لو باع مال غيره لنفسه من دون البناء على كونه مالكا لم يحصل البيع لا له ولا للمالك حتى مع لحوق الإجازة ولذا ذكروا انه لو اشترى بماله لغيره بان يقصد تملك الغير المبيع من بائعه بإزاء ثمن يدفعه المشترى إلى البائع بطل باعتبار ان مع القصد كذلك لا يتحقق المعاوضة . وربما ذكر بعض المحققين ان بيع الغاصب مال الغير لنفسه عكس ما ذكروه فيكون باطلا ولكن الأمر ليس كما ذكر فان عكسه ما إذا أعطى مال الغير ويقصد تملك الثمن من دون بناء أولا على كونه مالك المبيع فان هذا لا ينفعه الإجازة بخلاف صورة البناء على ملك المبيع .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 317 | الميرزا جواد التبريزي