Commentary
هذا في الإكراه على المعاملات واما المحرمات فإنه لا يحل الحرام لا في المثال الثاني ولا في المثال الأول فإن الإكراه على الحرام لا يتحقق إلا إذا توقف دفع الضرر على ارتكاب ذلك الحرام بان كان المكلف مضطرا إلى ارتكابه فيكون الفرق بين الإكراه على الحرام والاضطرار إليه الوارد كل منهما في حديث الرفع هو ان الإكراه على الحرام هو الاضطرار إليه من جهة أمر الغير به والاضطرار إليه هو الاضطرار لا من جهة أمر الغير بل من جهة الجوع والعطش ونحوهما .
والحاصل ان الإكراه على المحرمات أخص من الإكراه على المعاملات حيث قد لا يعد الإكراه على المعاملة كما في مورد إمكان التفصي بغير التورية اكراها في المحرمات ولو لوحظ مناط جواز ارتكاب الحرام عند الإكراه عليه وهو توقف دفع الضرر على ارتكابه ومناط فساد المعاملة عند الإكراه وهو فقد طيب النفس بها لكانت النسبة بين المناطين بحسب الاجتماع والافتراق العموم من وجه فمورد اجتماعهما الإكراه على المعاملة أو الحرام مع العجز عن التفصي عنهما ومورد تحقق الإكراهي المعاملي فقط هو فرض الإكراه على المعاملة أو الحرام مع إمكان التفصي عنهما فإنه يحصل الإكراه بالإضافة إلى المعاملة ولا يحصل بالإضافة إلى الحرام ومورد حصول مناط الإكراه على الحرام فقط دون المعاملة ما إذا توقف دفع الضرر إلى ارتكاب الحرام أو على المعاملة كما إذا توقف دفع هلاكة نفسه على شرب الماء المتنجس لدفع عطشه فإنه يحل بذلك بخلاف ما إذا توقف دفع هلاكة نفسه على بيع ماله فان النفس تطيب بالبيع كما تقدم في مسألة توقف علاج مرضه إلى بيع داره .
ثم إنه ( ره ) استشهد على افتراق ملاك الإكراه المجوز للحرام عن ملاك الإكراه الموجب لفساد المعاملة بأنه لا اشكال ولا خلاف في أن الإكراه على أحد