تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
الأثر واشتريت أو نحوه من الألفاظ لا يتضمن هذه المطاوعة إلا مع تأخيره عن الإيجاب ولذا يقال الأصل في القبول لفظ قبلت وغيره بدل بل المراد انه لا دليل على اعتبار المطاوعة في تحقق قبول البيع فان المعتبر في صدق الشراء إنشاء الملكية على ما تقدم مع إظهار الرضا بالإيجاب فتكون النتيجة جواز تقديم القبول بمثل اشتريت . ومما ذكر ظهر عدم جواز تقديم القبول بالاستيجاب والأمر بل لا بد من قبول البيع بعد تحقق الإيجاب حيث إن الأمر والاستيجاب يدلان على الرضا ببيع البائع واما إنشاء الملكية فهو خارج عن مدلولها والاستدلال على جواز قبول البيع بهما بفحوى ما ورد في النكاح من رواية السهل الساعدي وخبر أبان بن تغلب ضعيف لأن جواز التقديم في الأصل يعنى النكاح غير ثابت حيث إن رواية سهل لا دلالة لها على اكتفاء السهل في قبول النكاح باستيجابه السابق بل من المحتمل انه قد قبل الإيجاب بعد قول رسول اللَّه ( ص ) زوجتكها بما تحسن من القرآن فعلمها إياه . ويؤيد هذا الاحتمال وقوع الفصل الطويل بين الاستيجاب والإيجاب بما جرى بينه وبين رسول اللَّه ( ص ) من أخذ ورد وخبر أبان قاصر الدلالة على جواز التقديم من حيث دلالته على جواز إيجاب النكاح بقول المرأة نعم مع أن المعروف بينهم من ألفاظ النكاح أنكحت وزوجت ومتعت . ثم على تقدير ثبوت الجواز في الأصل يعنى النكاح يكون التعدي إلى البيع بالأولوية ممنوعا فإنه يمكن ان يكون تجويز قبول النكاح بالاستيجاب للتوسعة فإن الإيجاب فيه يكون من المرأة وربما حيائها يمنعها عن البدء بالإيجاب أو لا فشرع فيه تقديم القبول بالأمر والاستيجاب ولذا بعض العامة مع تجويزهم ذلك في النكاح منعوه في البيع .