لان الوجوب بمعنى الاشتراط كما فيما نحن فيه مقتضى الأصل ( 1 )
شرح
إنشاء البيع بالكتابة مع التمكن على التلفظ بان لا يحرى عليه حكم المعاطاة أيضا ولا أظن إمكان الالتزام ببطلان المعاملات الدارجة بين العقلاء من المتشرعة وغيرهم التي يكون إنشائها بالكتابة .
( 1 ) يعنى الاشتراط مقتضى استصحاب بقاء الملك بحاله ، وعدم حدوث الانتقال ولكن لا يخفى ان هذا الأصل لا تصل النوبة إليه في مقابل إطلاق أدلة المعاملات وعموماتها فان اعتبار اللفظ فيها على تقديره شرط زائد على أصل حصول عناوينها فيكون مع الشك في الاعتبار مقتضى الإطلاق أو العموم عدمه كما مر تفصيل ذلك في بحث المعاطاة وذكرنا عدم الفرق في صحة هذا التمسك في موارد الشك بين القول بإفادة المعاطاة الملك أو الإباحة فعلى كلا التقديرين يكون القدر المتيقن من التخصص أو التقييد ، صورة قدرة المتبايعين على مباشرة اللفظ واما مع عدمها فلا تخصيص ولا تقييد .
فما يظهر من المصنف ( ره ) من أن الأخذ بالعموم أو الإطلاق موقوف على القول بإفادة المعاطاة الملك لا يمكن المساعدة عليه .
لا يقال ما وجه افتراق المقام عن موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين حيث إن المقرر هناك جريان البراءة عن كون شيء شرطا أو جزءا أو مانعا وتكون باعتبار كونها معينة لمتعلق الأمر حاكمة على استصحاب الوجوب ، وفي المقام يكون أصالة العدم في ناحية اعتبار اللفظ مثلا في حلية البيع ووجوب الوفاء به معينة لكون الموضوع لهما ذات البيع .
وبالجملة لا فرق في جريان البراءة بين مورد الحكم التكليفي والوضعي ويكون جريانها في ناحية عدم القيدية معينة لموضوع الحكم الوضعي ومع تعينه لا يبقى مجال لاستصحاب الحكم يعنى عدم حدوث الأثر .