تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بل لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس ( 1 ) . والمراد بالصريح كما يظهر ( 2 )
شرح
( 1 ) وتقريره ان الطلاق يعتبر في إنشائه الصيغة الخاصة فلا يكفى فيه مطلق اللفظ فضلا عن غير اللفظ ومع ذلك قد ورد ان إطلاق الأخرس يكون بالإشارة ولا يمكن حمل ذلك على صورة عدم تمكنه على التوكيل فان عدم التمكن عليه فرض نادر لا يمكن حمل الإطلاق عليه ، وإذا جاز الإنشاء بالإشارة مع التمكن على التوكيل في الطلاق جاز في غيره قطعا . أقول لا يمكن استفادة عدم لزوم التوكيل في مطلق غير التمكن على مباشرة اللفظ من رواية طلاق الأخرس بل غاية الأمر ان يقال بجواز إشارة الأخرس في في سائر العقود والإيقاعات أيضا إلحاقا لها بالطلاق بالفحوى واما إذا كان عدم التمكن لعدم المعرفة باللغة العربية مثلا فلا يمكن القول بجواز طلاق غير العارف بغير الصيغة المخصوصة ليتعدى منه إلى سائر العقود والإيقاعات بل اللازم التوكيل أخذا بما دل على أن الطلاق لا يكون إلا بالصيغة الخاصة . ( 2 ) وخلاصة ما ذكر ره ان المراد بالصريح التعبير عن المعاملة بلفظ يكون ذلك اللفظ موضوعا لتلك المعاملة لغة وشرعا كما أن المراد بالكناية اللفظ الموضوع لمعنى يكون ذلك المعنى لازما لتلك المعاملة فيكون دلالته على اللازم بالوضع وعلى الملزوم أي تلك المعاملة بالقرينة كانت تلك القرينة جلية أو خفية والقول باعتبار الصراحة بهذا المعنى في العقود اللازمة وعدم كفاية الكناية كانت القرينة جلية أو خفية لا يساعد عليه الروايات المتفرقة في أبواب العقود وكلمات الأصحاب الناظرة إلى بيان صيغ مطلق البيع أو بعض افراده كبيع السلم وصيغ سائر العقود فان مقتضاهما الاكتفاء في الإنشاء بكل لفظ يكون ظاهرا في المعاملة المقصودة