من جملة ديونه ( 1 )
شرح
بالاستيذان ، ولجاز لزيد أيضا التقاص من مال عمرو لشخص آخر من باب النهى عن المنكر . ولا أظن أن المصنف ( ره ) أو غيره يلتزم بذلك .
( 1 ) حاصله أنه لا فرق في الدين الثابت في ذمة الجائر ، بين ثبوته بالاقتراض أو شراء شيء بذمته ، أو تلف ما وضع عليه يده من أموال الناس عدوانا ، أو إتلافها ، فإن جميع ذلك دين يترتب عليه أحكامه .
وذكر بعض الأساطين - وهو كاشف الغطاء على ما قيل - أن بدل متلفاته غصبا من المثل والقيمة وان كان دينا حقيقة ، نظير سائر ما عليه من الديون ، إلا أنه لا يجرى بعد موت الجائر على ذلك البدل حكم الدين ، بأن يكون خارجا عن التركة قبل الوصايا والميراث ، وذلك لأمرين : ( أحدهما ) انصراف الدين عنه في مثل قوله عز من قائل * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * « 1 » و ( ثانيهما ) - السيرة الجارية إلى يومنا هذا من عدم المعاملة مع ذلك البدل معاملة الدين ، وعلى ذلك فلو أوصى الجائر بإخراجه كان كسائر وصاياه محسوبا من الثلث .
وفيه أنه لا وجه لدعوى الانصراف ، فإنا لم نجد فرقا بين الثابت على ذمته بدلا عما أتلفه نسيانا أو غفلة من مال الغير ، وبين ما أتلفه عدوانا ، بأن يعم الأول ، الدين في مثل قوله سبحانه ، ولا يعم الثاني ، وكذا لا نجد فرقا بين ما يتلفه الجائر عدوانا وما يتلفه شخص آخر ، ولو كان الدين منصرفا عنه لما جرى على البدل حكم الدين ، حتى حال حياة الجائر ، فإن انصراف الدين ، لا يختص بآية الإرث ، مع أنه لا ينبغي الريب في جريان أحكام الدين عليه حال حياته ، كجواز التقاص عن البدل ، كما يدل على ذلك موثقة داود بن زربي ( رزين ) ، قال : « قلت لأبي الحسن موسى ( ع ) اني أخالط السلطان ، فتكون عندي الجارية والدابة الفارهة ، فيبعثون فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال ، فلي أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه » « 2 » فان
هامش
« 1 » سورة النساء ( 4 ) - الآية ( 11 )
« 2 » وسائل الشيعة الجزء ( 7 ) الباب ( 61 ) من أبواب ما يكتسب به - الحديث ( 7 )