التصنيف التاريخي لمدرسة الإمام العرفانيّة
لا يمكن اعتبار الإمام الخميني في منهجه صاحب مدرسة عرفانية مستقلّة بل هو امتداد وحلقة على خطّ المدرسة العرفانيّة ، ولم يضف الإمام أيّ شيء على نفس المدرسة العرفانيّة التي وضع أُسسها محيي الدين بن عربي في كتاب فصوص الحكم ، وبحسب التسلسل التاريخي الذي نراه في الحكمة المتعالية فإن السيد الإمام الخميني يعتبر امتداداً لتلك المدرسة من الناحية الفلسفيّة سواء بالنسبة لمدرسة الحكمة المتعالية أم المدرسة العرفانيّة . أمّا ما ورد من إشارات في كلمات الإمام الخميني في الرسائل التي بعث بها إلى بعض أقربائه أو قريباته وفيها ما مضمونه : « لا أسفار ملاّ صدرا ولا فصوص ابن عربي أوصلتني إلى الله . . . » ( 1 ) ، والتي يُفهم منها أنّه لا يدعو إلى هذه الكتب بعينها ، فإن مراد الإمام القول بأنّ الكمال المطلوب للإنسان والسلوك إلى الله لا يتحقّق من خلال حفظ اصطلاحات الحكمة المتعالية ، أو اصطلاحات العرفان النظري ، واصطلاحات الفصوص ، وكذا اصطلاحات كلّ العلوم ، وإنّما الكمال أن تبدأ المسيرة إلى الله سبحانه وتعالى ، أمّا معرفة الاصطلاح