لا مطمع فيهم للشيطان ، فلا ذنب بالمعنى المعروف لهم ، ولا حاجة إلى المغفرة المتعلّقة بذلك الذنب . وقد نصّ في حقّ عدّة من أنبيائه كإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى عليهم صلوات الله أنّهم مخلصون . فتحصّل من البيان السابق أنّ للذنب مراتب مختلفة مترتّبة طولاً ، كما أنّ للمغفرة مراتب بحذائها ، تتعلّق كلّ مرتبة من المغفرة بما يحاذيها من الذنب . وليس من اللازم أن يكون كلّ ذنب وخطيئة متعلّقاً بأمر أو نهي مولويّ ، فيعرفه ويتبيّنه الأفهام العامّية الساذجة ، ولا أن يكون كلّ مغفرة متعلّقة بهذا النوع من الذنب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ينظر التوبة - حقيقتها وشروطها وآثارها ، السيّد كمال الحيدري ، مؤسّسة التاريخ العربي للطباعة والنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى ، 1425 ه - بيروت - لبنان : ص 101 - 110 .