وممّا قاله سعدي الشيرازي في كتابه « البوستان » حول الطريقة :
يجب أن تسلك الطريق ولا تكتفي بالكلام * فلا أساس للكلام بدون السير والسلوك
ليس السلوك إلاّ خدمة العباد * لا بالتسبيح والخرقة وسجّادة الصلاة ( 1 )
ويعتقد أهل العرفان والتصوّف بثلاث مراحل للسير والسلوك من أجل الوصول إلى الكمال والحقيقة وتجلّي نور الحقّ في قلب السالك وهي :
أوّلاً : مرحلة التخلية .
ثانياً : مرحلة التحلية .
ثالثاً : مرحلة التجلية .
والتخلية هي خلوّ الباطن من السوء ، وجميع الأمور التي تمنع الإنسان من الخالق ، والتحلية هي تحلّي النفس بالصفات الحميدة ، والفضائل الإنسانيّة ، والتجلية هي تجلّي الخالق ، وإشراق نور الحقّ في قلب السالك ، والعارف ، والصوفي .
ثالثاً : الوحدة والاختلاف في المراتب الثلاث
في ضوء التحديد المتقدِّم في تعريف الشريعة والطريقة والحقيقة يبدو للباحث أنّ هناك جهة تفاوت بين هذه المراتب باعتبار أنّ
هامش
( 1 ) الشيرازي ، سعدي ، بوستان ، تحقيق عبد العظيم قريب ، إشراف يحيى قريب ( بالفارسيّة ) ، انتشارات علمي ، الطبعة الثانية ، 1985 م : ص 30 .