تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

إقامة البراهين وحجج أنوار العلم واليقين على مثل هذه الأصول التي اضطربت فيها عقول الناظرين وتزلزلت آراء المتأمّلين بل زلّت أقدام أكثرهم عن سمت سبيلها وانحرفت أذهانهم عن قصد طريقها . فلله الحمد وليّ الفضل والرحمة ومُعطي النور والنِّعمة » ( 1 ) . وأوضح تصريح في الباب هو : « ولا يحمل كلامنا على مجرّد المكاشفة والذوق ، أو تقليد الشريعة من غير ممارسة الحجج والبراهين والتزام القوانين ، فإنّ مجرّد الكشف غير كاف في السلوك من غير برهان كما أنّ مجرّد البحث من غير مكاشفة نقصان عظيم في السير ، والله المُعين » ( 2 ) . وفي هذا الضوء يقرّر مطهّري : « قد أُسّست هذه الفلسفة المعروفة بالحكمة المتعالية على يد صدر المتألّهين الشيرازي المشهور ملاّ صدرا في القرن الحادي عشر الهجري ، ومنذ ذلك التاريخ فما بعد اتّخذت الدراسات الفلسفيّة في إيران تلك التحقيقات التي قام بها ذلك العالم الفذّ في المواضيع الفلسفيّة المهمّة محوراً لها . وتدور معظم بحوث صدر المتألّهين حول الفلسفة الأولى والحكمة الإلهيّة ، وقد تمثّل صدر المتألّهين بصورة رائعة ما وصل إليه من آثار اليونانيّين القدماء ولا سيّما أفلاطون وأرسطو . واستطاع أيضاً هضم ما قدّمه الفارابي وأبو علي وشيخ الإشراق وغيرهم من تفسير أو

هامش
( 1 ) الشيرازي ، صدر الدِّين ، شرح أصول الكافي ( في آخر كتاب مفاتيح الغيب ) ، منشورات مكتبة المحمودي ، طهران ، الطبعة الحجريّة ، 1391 ه‍ - : ص 370 .
( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : ج 7 ، ص 326 .
العرفان الشيعي رؤى في مرتكزاته النظريّة ومسالكه العمليّة من أبحاث السيّد كمال الحيدري — صفحة 131 | الشيخ خليل رزق / محمد البدري