الضعفاء والمتروكين ) : ما سلم من الكلام لأجل مسألة ، تركه لأجلها الرازيّان . هذه عبارته ، وأستغفر اللّه تعالى ، نسأل اللّه السّلامة ونعوذ به من الخذلان » ( 1 ) .
الخامس :
وعندما ينقل علماء الشيعة الحديث عن كتاب من كتب القوم فليس معنى ذلك كون كلّ ما فيه من الأحاديث معتبراً ، فإنّه وإن اشتهرت بين القوم كتب بالصّحاح ، واشتهر من بينها كتابا البخاري ومسلم ، فكانا أصحّ الكتب عندهم بعد القرآن الكريم ، لكنّ ذلك مشهور عندهم وليس بمتّفق عليه ، ولذا تراهم يردّون بصراحة كثيراً من الأحاديث المخرجة في الكتابين فكيف بغيرهما من الكتب . . . ولا بأس بالإشارة إلى بعض ذلك :
فمنها : ما أخرجه البخاري من حديث خطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عائشة إلى أبي بكر ، فقال له أبو بكر : « إنّما أنا أخوك » .
قال الحافظ ابن حجر : « قال مغلطاي : في صحّة هذا الحديث نظر . . . » ( 2 ) .
ومنها : ما أخرجه البخاري حول شفاعة إبراهيم الخليل عليه السّلام لأبيه .
هامش
( 1 ) فيض القدير 1 / 24 .
( 2 ) فتح الباري 11 / 26 .