فاتّهموه ، فإنّه لا يحضر مجلسه إلاّ من كان على مثل مذهبه » ( 1 ) .
بل ذكر أنّ الذهلي أخرج البخاريَّ ومسلماً من مدينة نيسابور ( 2 ) .
وقال بترجمة الذهلي : « كان الذهلي شديد التمسك بالسّنة ، قام على محمد بن إسماعيل لكونه أشار في مسألة خلق أفعال العباد إلى أنّ تلفّظ القارئ بالقرآن مخلوق . . . وسافر ابن إسماعيل مختفياً من نيسابور ، وتألّم من فعل محمد بن يحيى . . . » ( 3 ) .
أقول :
فهذا طرف من تكلّم الأكابر من السّنة في محمّد بن إسماعيل البخاري ، ولو أردنا التوسّع بذكر جميع ما قيل فيه وفي مسلم لخرجنا عن وضع المقدّمة .
وكما ذكرنا من قبل ، فقد اشتدّ غيظ بعض العلماء على الذهبي لنقل هذه الأشياء ، قال السّبكي في ( طبقات الشافعيّة ) :
« وممّا ينبغي أن يتفقّد عند الجرح حال العقائد واختلافها بالنّسبة إلى الجارح والمجروح ، فربما خالف الجارح المجروح في العقيدة فجرحه بذلك .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 12 / 453 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 12 / 455 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 12 / 283 .