فقد طعن غير واحد من أئمتهم في هذه الأحاديث ، نقل الحافظ ابن حجر كلماتهم ثم اعترف بالحق فقال : « هذا عندي من المواضع العقيمة عن الجواب السديد ، ولا بدّ للجواد من كبوة » ( 1 ) .
ومنها : ما أخرجه البخاري من حديث فيه سماع ( مسروق بن الأجدع ) من ( أم رومان ) وهي اُم عائشة .
قال كبار الأئمة كالخطيب البغدادي ، وابن عبد البر ، والقاضي عياض ، والسهيلي ، وابن سيد الناس ، والمزّي ، والذهبي ، والعلائي ، وغيرهم : هذا باطل . فراجع ( 2 ) .
أقول :
هذه نماذج في هذا الباب . . . ولو كان لنا مجال لأوردنا غيرها .
وبعد
فإنّ الحق تواتر حديث الثقلين - فضلاً عن صحّته - وأنه يدلُّ على عصمة أهل البيت وأفضليّتهم ، فيدلُّ على وجوب الرجوع إليهم والأخذ منهم واتّباعهم . . . فهو من أدلّة إمامتهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مباشرةً .
ويقع الكلام في ذلك في بابين :
هامش
( 1 ) فتح الباري . المقدمة 2 / 135 - 136 .
( 2 ) الاستيعاب 4 / 1937 ، الروض الأنف 6 / 440 ، عيون الأثر في المغازي والسير 2 / 101 ، فتح الباري 7 / 53 .