معاينة ، فهم أبعد عن المحنة » ( 1 ) .
وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي : « لقد كرّر هذه الكلمة للمبالغة والتوكيد ، وهي إشارة إلى وجوب أخذ السنّة منهم ، كما أنّ الأولى إشارة إلى الأخذ بما في الكتاب . فعلى جميع الذين آمنوا أن يكونوا مطيعين لأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم » ( 2 ) .
حاصل معنى الحديث :
إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أحسّ بدنّو أجله ، أوصى أمّته بأهم الأمور لديه ، وهما الكتاب والعترة ، وجعلهما الخليفة من بعده ، وحثّ على التمسّك بهما واتّباعهما ، وحذّر من تركهما والتخلّف عنهما ، خوفاً عليها من الضلالة والهلاك . . . .
قال ابن حجر المكّي : « تنبيه : سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم القرآن وعترته - وهي بالمثنّاة الفوقية : الأهل والنسل والرهط الأدنون - ثقلين ، لأنّ الثقل كلّ شيء نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك ، إذ كلّ منهما معدن للعلوم اللّدنّية والأسرار والحكم العليّة والأسرار الشرعيّة ، ولذا حثّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم على الاقتداء
هامش
( 1 ) شرح المواهب اللدنية 7 / 5 .
( 2 ) أشعة اللمعات في شرح المشكاة 4 / 677 .