من الصحابة ، منهم أمير المؤمنين عليه السلام نفسه . قال ابن حجر : « وعن عليّ بن الحسين عن أبيه عن عليٍّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة : إنّ اللّه تعالى يرضى لرضاك ويغضب لغضبك » ( 1 ) . قال : « وأخرج ابن أبي عاصم ، عن عبد اللّه بن عمرو بن سالم المفلوج ، بسند من أهل البيت عن عليٍّ أن النبي صلّى اللّه تعالى عليه وآله وسلّم قال لفاطمة : إن اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » ( 2 ) . ولسنا - الآن - بصدد ذكر رواة هذا الحديث وأسانيده عن الصحابة وبيان قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك في مناسبات متعدّدة فذاك أمر معلوم . كما أنّ ترتيب المسلمين الأثر الفقهي عليه منذ عهد الصحابة وإعطائهم فاطمة ما كان للنبي من حكم ، معلوم . فالسهيلي الحافظ حكم بكفر من سبّها وأنّ من صلّى عليها فقد صلّى على أبيها ، وكذا الحافظ البيهقي ، وقال شرّاح الصحيحين بدلالته على حرمة أذاها ( 3 ) وقال الزرقاني المالكي : « إنّها تغضب ممّن سبّها ، وقد سوّى بين غضبها وغضبه ، ومن أغضبه كفر » ( 4 ) وقال المناوي : « استدلّ به
حديث خطبة علي بنت أبي جهل ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 64
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٤
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 12 / 392 الإصابة 8 / 265 .
( 2 ) الإصابة 8 / 266 .
( 3 ) فتح الباري 7 / 132 و 9 / 411 إرشاد الساري 8 / 245 و 11 / 517 ، عمدة القاري 16 / 249 و 20 / 212 المنهاج 16 / 3 . . . وغيرها .
( 4 ) شرح المواهب اللدنيّة 3 / 205 .