أقول : ليس هذا مشهوراً بين الشيعة فحسب ، بل هو مشهور عند الآخرين كذلك ، بل الخبر به متواتر عندهم وكذا عند غيرهم كما نصّ عليه الحاكم النيسابوري ( 1 ) . * وأنكر أن تكون الراية يوم حنين بيد أمير المؤمنين عليه السّلام ، وادّعى كونها بيد أبي بكر ! قال العلاّمة قدس سرّه : « وفي غزاة حنين حين استظهر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالكثرة ، فخرج بعشرة آلاف من المسلمين ، فعانهم أبو بكر وقال : لن نُغلب اليوم من قلّة ; فانهزموا بأجمعهم . . . » ( 2 ) . فأجاب الفضل بقوله : « وأمّا ما ذكر من أمر حنين وأنّ أبا بكر عانهم ، فهذا من أكاذيبه ، وكيف يعين أبو بكر أصحاب رسول اللّه ، وكان هو ذلك اليوم شيخ المهاجرين وصاحب رايتهم . . . » ( 3 ) . أقول : هنا مطالب : 1 - إنّ أبا بكر قد عان المسلمين في ذلك اليوم ، وإنّ ما ذكره العلاّمة
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 97
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٧
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 550 ذ ح 6044 .
( 2 ) نهج الحقّ : 251 ، وانظر : دلائل الصدق 2 / 549 .
( 3 ) دلائل الصدق 2 / 551 .