الأشعريّين بهذا الكلام لم يصيروا خلفاء ، فلا يكون هذا نصّاً » ( 1 ) . أقول : وهكذا عارض الفضل حديث الصحاح الستّة وغيرها بحديث رووه في الأشعريّين . . . . ألا يعلم الفضل عدم ورود جملة « وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي » في حقّ أحد غير عليٍّ عليه السّلام ؟ ! ألا يعلم عدم ورود جملة « لا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو عليّ » في حقّ أحد سواه ؟ ! هذا ، وقد جاءت جملة : « إنّ عليّاً منّي وأنا من عليّ » متعقَّبةً بهاتين الجملتين ، لتدلّ على معنىً غير المعنى المراد منها في حديث الأشعريّين إن صحّ . . . . وكلّ هذه الأُمور يعلمها الفضل ، لكنّه يخرج عن البحث فراراً من الإقرار بالحقّ ! * وكذلك تجده يأبى الإقرار بالحقّ في مسألة أشجعيّة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فالعلاّمة رحمه اللّه يقول : « أجمع الناس كافّة على إنّ عليّاً عليه السّلام كان أشجع الناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 94
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٤
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 2 / 420 .