لكنّه في بعض الموارد الأُخرى يعتمد عليه ويحتجّ بروايته . . . . فمثلا : عندما يريد الدفاع عن عمر في قضيّة تعطيله حدّ المغيرة بن شعبة في الزنا ، يقول بعد نقل الخبر : « هذا رواية الثقات ، ذكره الطبري في تاريخه بهذه الصورة » ( 1 ) ( 2 ) . ومثلا : عندما يريد الدفاع عن عثمان في تعطيله حدّ عبيد اللّه بن عمر في قتل الهرمزان ، يأتي بخبر فيقول : « هذا ما كان من أمر الهرمزان على ما ذكره أرباب صحاح التواريخ ، ونقله الطبري وغيره ( 3 ) » ( 4 ) . فاعتماده على الطبري بعد كلامه المذكور في جرحه تناقض . بل نقل في مورد آخر عنه وعن ابن الجوزي مع النصّ على كونهما « من أرباب صحّة الخبر » ! وهذا لفظه : « خروج أبي ذرّ - على ما ذكره أرباب الصحاح ، وذكره الطبري ( 5 )
هامش
( 1 ) ولا يخفى أنّ الخبر الذي أورده غير موجود في تاريخ الطبري ، وإنّما ذكرت القصّة باختلاف ; راجع : تاريخ الطبري 2 / 492 - 494 .
( 2 ) دلائل الصدق 3 / 149 .
( 3 ) ولا يخفى أنّ الخبر الذي أورده غير موجود في تاريخ الطبري .
( 4 ) دلائل الصدق 3 / 310 .
( 5 ) انظر : تاريخ الطبري 2 / 615 .