فقال الفضل في جوابه : « ما ذكره من علم أمير المؤمنين ، فلا شكّ أنّه من علماء الأُمّة ، والناس محتاجون إليه فيه ، وكيف لا ؟ ! وهو وصيّ النبيّ في إبلاغ العلم وودائع حقائق المعارف ، فلا نزاع لأحد فيه . وأمّا ما ذكره من صحيح الترمذي ، فصحيح ( 1 ) . . . » ( 2 ) . أقول : قال الفضل في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام بأنّه « من علماء الأُمّة » . . فإن أراد أنّه « من علماء الأُمّة » بمعنى أنّ في الأُمّة من يساويه في العلم ، فهذا لا يجتمع مع كونه « وصيّ النبيّ في إبلاغ العلم وودائع حقائق المعارف » ، فيحصل التناقض . وإن أراد أنّه « من علماء الأُمّة » لكن لا يساويه غيره فيه ، لكونه
هامش
( 1 ) نقل غير واحد من علماء الشيعة والسُنّة حديث : « أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها » من صحيح الترمذي وصرّحوا وأقرّوا بوجوده فيه وبصحّته ، لكنّ هذا الحديث غير موجود في نسخ صحيح الترمذي المتداولة اليوم ، فهو من الأحاديث الصحيحة التي أسقطتها يد الخيانة والعداء لأهل البيت عليهم السّلام من الصحاح والمسانيد والسنن !
( 2 ) دلائل الصدق 2 / 515 .