« وصيّ النبي . . . » فقد اعترف بأعلمية الإمام عليه السّلام بالنسبة إلى غيره ، وهذا هو المطلوب ، ولكنّه لا يعترف به مكابرة وعناداً للحقّ . * واستدلّ العلاّمة رحمه اللّه برواية أبي جعفر محمّد بن جرير الطبري ، صاحب التاريخ والتفسير المشهورين ، في قضيّة إقدام عمر على إحراق بيت أمير المؤمنين عليه السّلام ( 1 ) ( 2 ) . فأجاب الفضل قائلا : « من أسمج ما افتراه الروافض هذا الخبر ، وهو إحراق عمر بيت فاطمة . وما ذكر أنّ الطبري ذكره في التاريخ ، فالطبري من الروافض ، مشهور بالتشيّع ، مع إنّ علماء بغداد هجروه لغلوّه في الرفض والتعصّب ، وهجروا كتبه ورواياته وأخباره ، وكلّ من نقل هذا الخبر فلا يشكّ أنّه رافضي متعصّب ، يريد إبداء القدح والطعن على الأصحاب ، أنّ العاقل المؤمن الخبير بأخبار السلف ظاهر عليه أنّ هذا الخبر كذب صراح وافتراء بيّن . . . » ( 3 ) . فهنا يطعن في الطبري صاحب التاريخ وفي كتابه ، ويسقطه عن الاعتبار .
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 89
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٩
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 233 .
( 2 ) نهج الحقّ : 271 ، وانظر : دلائل الصدق 3 / 78 .
( 3 ) دلائل الصدق 3 / 79 .