هذه العقائد الفاسدة » ( 1 ) . بل إنّه يرى في كلام آخر له أنّ التشكيك في فضائل أكابر الصحابة - كالخلفاء - ينافي الإيمان ، وهذه عبارته : « لا يشكّ مؤمن في فضائل عليّ بن أبي طالب ، ولا في فضائل أكابر الصحابة كالخلفاء » ( 2 ) . فأوّلا : إنّه يشترط في قبول الخبر الصحيح الوارد عندهم في فضل أمير المؤمنين عليه السلام أن لا يكون سبباً إلى الطعن في من تقدّم عليه في الخلافة ، وإلاّ فالخبر غير مقبول ; هذا كلامه . وأيّ خبر في فضله عليه السلام لا يكون سبباً في القدح في القوم وإبطال تقدّمهم عليه ؟ ! وثانياً : إنّه في الوقت الذي لا يروي في كتابه روايةً واحدة من كتب الإمامية ليستدلّ بها على العلاّمة الحلّي أو يلزمه بها ، يريد من الإماميّة قبول كلّ ما ورد في كتب قومه في فضل الصحابة ، بل يقول إنّ التشكيك في ذلك مناف للإيمان ! وثالثاً : إنّه لم يرو في كتابه رواية مسندةً - ولا واحدة - عن شيء من كتب قومه ، فكأنّه لم يكن له إلمام بعلوم الحديث والأسانيد والرجال ،
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 130
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٠
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 2 / 588 .
( 2 ) دلائل الصدق 2 / 498 .