وبين حبّ الشيخين وعموم الصحابة ; فهو يقول في موضع من كتابه ، في حبّ الإمام عليه السّلام : « الحمد للّه الذي جعلنا من أهل محبّته ، وملأ قلوبنا من صفو مودّته » ( 1 ) . . ثمّ يقول في موضع آخر : « الروافض لا يحكمون بالمحبّة إلاّ بمثالب الغير » ( 2 ) . . . . ويقول في موضع ثالث : « كلّ ما نقل من فضائله وفضائل أهل بيت النبيّ ما لم يكن سبباً إلى الطعن في أفاضل الصحابة . فنتسلّمه ونوافقه فيه ، لأنّ فضائلهم لا تحصى ، ولا ينكره إلاّ منكر نور الشمس والقمر . . . . فإنّ أهل السُنّة يعملون بكلّ حديث وخبر صحيح بشرائطها ، ولكن كما صحّ عندهم الأحاديث الدالّة على فضل عليّ بن أبي طالب وأهل بيت رسول اللّه ، كذلك صحّ عندهم الأحاديث الدالّة على فضائل الخلفاء الراشدين ، فهم يجمعون بين الأحاديث الصحاح وينزلون كلاًّ منزله الذي أنزله اللّه ، ولا ينقصون أحداً ممّن صحّ فيه هذا الحديث . والشيعة ينقلون الأحاديث من كتب أصحابنا ممّا يتعلّق بفضائل أهل البيت ، ويسكتون عن فضائل الخلفاء وأكابر الصحابة ، ليتمشّى لهم الطعن والقدح ، وهذا غاية الخيانة في الدين ، وأيّة البعض الآخر ممّا يتعلّق بعين ذلك الشيء ، ليتمشّى به مذهبه ومعتقده ؟ ! ونعوذ باللّه من
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 129
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢٩
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 2 / 427 .
( 2 ) دلائل الصدق 2 / 565 .