ولا شكّ في صحّته لأحد ، وهذا حجّة على الروافض حيث يقولون : إنّ بيعة أبي بكر كانت باختيار عمر بن الخطّاب ; فإنّه لو صحّ ما ذكروا أنّه باختياره فهو حقّ لا شكّ فيه ، بدليل هذا الحديث ، لأنّه سلك فجّاً يسلك الشيطان فجّاً غيره . . . » . قال : « وهذا من الإلزاميات العجيبة التي ليس لهم جواب عن هذا ألبتّة » ( 1 ) . قلت : إي واللّه ، إلزام الإمامية بما لا يروونه ولا يرون صحّته ، من الإلزاميات العجيبة ! ! وبقيت هنا عدّة نقاط . . . . الأُولى : إنّ هذا الرجل يحاول تنزيل بعض الفضائل الصحيحة الثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام على حقّيّة خلافة المشايخ ، فقد قال في حديث : « عليٌّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ » : « هذا دليل على حقّيّة الخلفاء ، لأنّ الحقّ كان مع عليّ ، وعليّ كان معهم ، حيث تابعهم وناصحهم ، فثبت من هذا خلافة الخلفاء » ( 2 ) . الثانية : إنّه يحاول الجمع بين حبّ عليّ وأهل البيت عليهم السلام ،
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 128
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢٨
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 3 / 85 .
( 2 ) دلائل الصدق 2 / 468 .