عن ذلك علوّاً كبيراً . 3 - في القرآن ، فقالت الإمامية بحدوثه وقال الآخرون بقدمه ، وللمسألة قضايا وحوادث مذكورة في السير والتواريخ . 4 - في أفعال العباد ، فقال قوم بالجبر وقال آخرون بالتفويض ، وذهبت الإمامية إلى أنّه لا جبر ولا تفويض ، بل أمر بين الأمرين . 5 - في مسائل العدل ، فقالت الإمامية بأنّ اللّه لا يفعل القبيح ، وأنّه يريد الطاعات ويكره المعاصي ، وأنّه يفعل لغرض وحكمة ، وأنّه يمتنع عليه التكليف بما لا يطاق . . إلى غير ذلك . 6 - في الإمامة والخلافة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فالإمامية يقولون بأنّ الخليفة بعده هو عليّ بن أبي طالب بنصٍّ من اللّه ورسوله ، وقال أهل السُنّة بأنّه أبو بكر بن أبي قحافة بانتخاب من الناس . الإمامة : وكانت الإمامة من بين المباحث في أُصول الدين والمسائل الخلافية منها ، أشدّها حسّاسية وأهمّيةً ، بل هي المسألة المتقدّمة على غيرها بالزمان والمرتبة ، ولذا قالوا : « أعظم خلاف بين الأُمّة خلاف الإمامة ، إذ ما سُلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سُلّ على الإمامة في كلّ زمان » ( 1 ) .
أدب الحوار في أصول الدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 32
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 / 13 .