ولكن أين الآذان السامعة ، والقلوب الواعية ؟ ! وهل يشكّ العاقل في الصحيح من المقالتين ؟ ! وأنّ مقالة الإمامية هي أحسن الأقاويل ، وأنّها أشبه بالدين ؟ ! . . . » ( 1 ) . وكقوله في موضع آخر : « فليعرض العاقل المنصف من نفسه هذه القضية على عقله ، ويتّبع ما يقوده عقله إليه ، ويرفض تقليد من يخطئ في ذلك ، ويعتقد ضدّ الصواب ، فإنّه لا يقبل منه غداً يوم الحساب ، وليحذر من إدخال نفسه في زمره الّذين قال اللّه تعالى عنهم : ( وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِّنَ النَّارِ ) ( 2 ) » ( 3 ) . فهذا هو أُسلوب العلاّمة رحمه اللّه في كتابه . وكذلك أسلوب سائر علماء الإماميّة في كتبهم . وآخر دعوانا أنْ الحمد للّه رب العالمين .
أدب الحوار في أصول الدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 63
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٣
هامش
( 1 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : 79 .
( 2 ) سورة غافر 40 : 47 .
( 3 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : 103 .