وجوب الإمامة : والمسلمون لم يختلفوا في أصل « الإمامة » بل اتّفقوا على وجوبها ، وهذا ما نصّ عليه كبار العلماء من الشيعة والسُنّة . قال ابن حزم : « اتّفق جميع أهل السُنّة وجميع المرجئة وجميع المعتزلة وجميع الشيعة وجميع الخوارج على وجوب الإمامة ، وأنّ الأُمّة فرض واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام اللّه ، ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . . . والقرآن والسُنّة قد وردا بإيجاب الإمام . . . » ( 1 ) . أمّا الإمامية الاثنا عشرية فكان اهتمامهم بأمر الإمامة من جهة أنّها عندهم من صلب أُصول الدين كما سيأتي ، وقد ورد في الروايات عن أئمّتهم عليهم السّلام في الإمامة : « إنّ الإمامة أُسّ الإسلام النامي ، وفرعه السامي . . . . إنّ الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعزّ المؤمنين » ( 2 ) . ومن كلماتهم عليهم السلام في الإمام : « بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحجّ والجهاد ، وتوفير
أدب الحوار في أصول الدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 33
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٣
هامش
( 1 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل 3 / 3 .
( 2 ) الكافي 1 / 224 ، إكمال الدين وإتمام النعمة : 677 ، معاني الأخبار : 97 .