الصديق ، فأساء عبد الرحمان الوضوء ، فقالت عائشة : يا عبد الرحمان أسبغ الوضوء ، فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : ويل للأعقاب يوم القيامة من النار » ( 1 ) . وفي سنده : « عمران بن بشير » وهو كما قال ابن حجر بترجمة « سالم سبلان » : « عمران بن بشير بن محرز » . وهذا الرجل ليس من رجال الكتب الستّة ، وإنّما ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل بلا جرح ولا تعديل ، قال : « عمران بن بشير بن محرز ، روى عن أبيه . روى عنه ابن أبي ذئب . سمعت أبي يقول ذلك » ( 2 ) . ثمّ ما معنى أنه أساء الوضوء ؟ إن كان قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم - على فرض ثبوته - دالا على وجوب غسل الرجلين ، فهذا الحديث يفيد أنّ عبد الرحمان كان يمسح رجليه في الوضوء ولا يغسلهما ! وإن كان دالا على وجوب المسح ، فقد عمل عبد الرحمان بقول النبيّ وعمل بظاهر الآية
حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 83
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٣
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 / 112 ، 258 .
( 2 ) الجرح والتعديل 6 / 294 .