تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

وبهذا القدر كفاية . ووجود آيات مدنيّة في سورة مكّيّة أو بالعكس كثير ، ولا كلام لأحد في ذلك . فالشبهة مندفعة على هذا التقدير بكلّ وضوح . وأمّا على الثاني : فالآية دالّة على وجوب مودّة « القربى » أي : أقرباء النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، والخطاب للمسلمين لا لغيرهم . أمّا أنّها دالّة على وجوب مودّة « قربى » النبيّ ، فلتبادر هذا المعنى منه ، وقد أذعن بهذا التبادر غير واحد من الأئمّة ، نذكر منهم : الكرماني ، صاحب « الكواكب الدراري في شرح البخاري » ( 1 ) . والعيني ، صاحب « عمدة القاري في شرح البخاري » . قال العيني بشرح حديث طاووس : « وحاصل كلام ابن عبّاس : إن جميع قريش أقارب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، وليس المراد من الآية بنو هاشم ونحوهم كما يتبادر الذهن إلى قول سعيد بن جبير » ( 2 ) . وأمّا أن الخطاب للمسلمين ، فلوجوه ، منها : السياق ، فإنّ الله سبحانه وتعالى يقول : ( تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا

هامش
( 1 ) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري 81 / 80 .
( 2 ) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري 19 / 157 .