بالمعنى . إذ كان لفظه « أهل بيتي » فخصّهم الشيعي بالأربعة . . . والمعنى المذكور لا يناسب مقام النبوّة ، وإنّما ذلك من شأن أهل الدنيا ، وأيضاً ينافيه الآيات الكثيرة كقوله تعالى : ( مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْر فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ ) فلو كان خاتم الأنبياء طالباً للأجر لزم أن تكون منزلته أدنى من سائر الأنبياء ، وهو خلاف الإجماع » ( 1 ) . فهذه شبهات أعلام القوم في هذا المقام ، فلنذكر الشبهات بالترتيب ونتكلّم عليها :
1 - سورة الشورى مكّية والحسنان غير موجودين :
ولعلّ هذه أهمّ الشبهات في المسألة ، وهي الأساس . . . ونحن تارةً نبحث عن الآية المباركة بالنظر إلى الروايات ، وأُخرى بقطع النظر عنها ، فيقع البحث على كلا التقديرين .
أمّا على الأول : فإنّ الآية المباركة بالنظر إلى الروايات المختلفة الواردة - سواء المفسّرة بأهل البيت ، أو القائلة بأنّها نزلت بمناسبة قول الأنصار كذا وكذا - مدنيّة ، ولذا قال جماعة بأن سورة الشورى مكّيّة إلاّ آيات :
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 205 .