تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

للقربى ، ولا المودّة لذوي القربى كما قال : ( وَاعْلَمُواْ . . . ) . . . وأنّ النبيّ لا يسأل على تبليغ رسالة ربّه أجراً البتة ، بل أجره على الله . . . وأنّ القربى معرّفة باللام ، فلا بدّ أن تكون معروفةً عند المخاطبين . وقد ذكرنا أنّها لمّا نزلت لم يكن قد خُلق الحسن ولا الحسين ، ولا تزوّج عليّ بفاطمة ، فالقربى التي كان المخاطبون يعرفونها يمتنع أن تكون هذه ، بخلاف القربى التي بينه وبينهم ، فإنّها معروفة عندهم ( 1 ) . * ولم يذكر ابن حجر العسقلاني في ( تخريج الكشّاف ) إلاّ « المعارضة » قال : « وقد عارضه ما هو أولى منه ، ففي البخاري . . . » ( 2 ) وكذا في « فتح الباري » وأضاف : « ويؤيّد ذلك أنّ السورة مكّية » ( 3 ) . * وقال ابن كثير : « وذكر نزول الآية في المدينة بعيد ، فإنّها مكّيّة ، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة رضي الله عنها أولاد بالكلّية ، فإنّها لم تتزوّج بعليٍّ - رضي الله عنه - إلاّ بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة . والحقّ تفسير هذه الآية بما فسّرها حبر الأُمّة . . . » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) منهاج السُنّة 7 / 95 - 103 .
( 2 ) الكاف الشاف ، ط مع الكشاف 4 / 220 .
( 3 ) فتح الباري في شرح البخاري 8 / 458 .
( 4 ) تفسير القرآن العظيم 4 / 101 .