يضع الحديث ، اتّهم بالزندقة . وقال البرقاني عن الدارقطني : متروك . وقال الحاكم : اتّهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط . والعجيب أن السيوطي نفسه يردّ أحاديثه قائلا : « إنّه وضّاع » ( 1 ) ! أقول : فلينظر الباحث المنصف كيف يردّون حديثاً - يروونه عن رجل اعتمد عليه أرباب الصحاح الستّة - لكونه في ذمّ ابن هند وابن النابغة ، وهم شيعة لهما . . . ويقابلونه بحديث يرويه رجل اتّفقوا على سقوطه واتّهموه بالوضع والزندقة ! ! فلينظر ! كيف يتلاعبون بالدين وسنّة رسول ربّ العالمين ! ! ولا يتوهّمنّ أنّ هذه طريقتهم في أبواب المناقب والمثالب فحسب ، بل هي في الأُصولين والفقه أيضاً ! ! فلنرجع إلى ما كنّا بصدده ، ونقول : إنّ « يزيد بن أبي زياد » ثقة عندهم ومن رجال الكتب الستّة المعروفة بالصحاح ، ولا عيب فيه إلاّ روايته بعض مثالب أئمّة القوم ! ! ولذا جعلوه « من أئمّة الشيعة الكبار » ! !
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 51
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥١
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 199 .