مرفوعا إلى سماعة قال قال لي أبو الحسن عليه السلام يا سماعة إذا كان لك حاجة إلى الله فقل اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي فإن لهما عندك شأنا من الشأن وقدرا من القدر فبحق ذلك الشأن وبحق ذلك القدر أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان إلا وهو محتاج إليهما في ذلك
مرفوعا إلى الحسن بن علي العسكري قال إن الله تبارك وتعالى قال يا عبادي اعملوا أفضل الطاعات وأعظمها لأسامحكم إن قصرتم فيما سواها واتركوا أعظم المعاصي وأقبحها لئلا أناقشكم في ركوب ما عداها إن أعظم الطاعات توحيدي وتصديق نبيي والتسليم لمن ينصبه بعده وهو علي بن أبي طالب والأئمة الطاهرين من نسله وإن أعظم المعاصي عندي الكفر بي وبنبيي ومنابذة ولي محمد بعده علي بن أبي طالب عليه السلام وأوليائه من بعده وإن أردتم أن تكونوا عندي في المنظر الأعلى والشرف الأسنى فلا يكون أحد من عبادي آثر عندكم من محمد وبعده من أخيه علي وبعدهما ابناهما القائمين بأمر عبادي بعدهما فإن من كان ذلك عقيدته جعلته من أشرف مواضع جناني واعلموا أن أبغض عبادي من الخلق إلي من تمثل بي وادعى ربوبيتي وأبغضهم إلي بعده من تمثل بمحمد ونازعه في محله وشرفه وادعاهما وأبغض الخلق هؤلاء المدعون لما هم به لسخطي متعرضون ومن كان لهم على ذلك من الملعونين وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء من كان من الراضين وإن لم يكن لهم من المعاونين كذلك أحب الخلق إلي القوامين بحقي وأفضلهم لدي وأكرمهم علي سيد الورى وأكرمهم وأفضلهم بعده علي بن أبي طالب عليه السلام أخو المصطفى المرتضى ثم من بعده القوامون بالقسط من أئمة الحق وأفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقهم وأحب الخلق إلي بعدهم من أحبهم وأبغض أعداءهم لم يمكنه معونتهم
إن رجلا قال للصادق يا ابن رسول الله إني عاجز ببدني عن نصرتكم ولم أملك إلى البراءة من أعدائكم واللعن عليهم فكيف حالي فقال له الصادق عليه السلام حدثني أبي عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال من ضعف عن نصرتنا
إرشاد القلوب — صفحة 426
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٤٢٦