قال أنا قتادة بن دعامة السدوسي البصري قال أبو جعفر فقيه أهل البصرة قال نعم قال ويحك يا قتادة إن الله تبارك وتعالى خلق خلقا من خلقه فجعلهم حجاجا على عباده أوتادا في أرضه قواما بأمره نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه أظله عن يمين عرشه قال فسكت قتادة طويلا ثم قال أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي العلماء والفقهاء وبين يدي ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام أحد منهم من اضطرابي قدامك فقال أبو جعفر عليه السلام ويحك أتدري بين يدي من أنت أنت بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فأنت ثم نحن وأولئك قال قتادة صدقت والله جعلني الله فداك يا ابن رسول الله
مرفوعا إلى الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أحب أن يركب سفينة النجاة ويتمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل المتين فليوال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعدي وليعاد عدوه ثم ليأتم بالأئمة الهداة من ولده فإنهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله تبارك وتعالى على الخلق بعدي وسادة أمتي وقادة الأتقياء إلى الجنة حزبهم حزبي وحزبي حزب الله جل جلاله وحزب أعدائهم حزب الشيطان
وعن سلمان رض قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إن الله عز وجل يقول يا عبادي أوليس من كان له إليكم حاجة من كبار الحوائج لا تجدون بها إلا إذا تحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم ألا فاعلموا أن أكرم الخلق علي وأحبهم إلي محمد وأفضلهم لدي محمد وأخوه علي من بعده والأئمة الذين هم الوسائل فليدعني من أهمته حاجة يريد نفعها أو دهته داهية يريد كشف ضرها بمحمد وآله الطاهرين أقضها أحسن من يقضيها من تشفعون إليه بأحب الخلق فقال له قوم من المنافقين والمشركين وهم يستهزؤون به يا أبا عبد الله ما لك لا تقترح على الله وتتوسل بهم بجعلك أغنى أهل المدينة فقال لهم
إرشاد القلوب — صفحة 424
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٤٢٤