بركتها وطلبتها فعلمت حين استخرجتها أنك وصي رسول الله أحمد الذي كنت أطلب وقد أحببت الجهاد معك قال فحمله على فرس وأعطاه سلاحا فخرج مع الناس فكان ممن استشهد يوم النهروان وفرح أصحاب علي بحديث الديراني فرحا شديدا قال وتخلف قوم بعد ما رحل العسكر فطلبوا العين فلم يدروا أين موضعها فلحقوا بالناس قال صعصعة بن صوحان وأنا رأيت الديراني يوم نزل إلينا حين قلب علي عليه السلام الصخرة وشرب منها الناس سمعت حديثه لعلي وحدثني ذلك اليوم سهل بن حنيف بهذا الحديث حين مر مع خالد
تم الحديث والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( ع ) قال قام عمر بن الخطاب إلى النبي فقال إنك لا تزال تقول لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى وقد ذكر الله هارون في القرآن ولم يذكر عليا فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا أعرابي يا غليظ أما سمعت قول الله تعالى هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
بحذف الإسناد عن الحارث الأعور قال بينما أنا أسير مع أمير المؤمنين عليه السلام في الحيرة إذا بديراني يضرب الناقوس قال فقال علي عليه السلام يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس قلت الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم قال إنه يضرب مثل الدنيا وخرابها ويقول لا إله إلا الله حقا حقا صدقا صدقا إن الدنيا غرتنا وشغلتنا واستهوتنا يا ابن الدنيا مهلا مهلا يا ابن الدنيا دقا دقا يا ابن الدنيا جمعا جمعا تفنى الدنيا قرنا قرنا ما من يوم يمضي إلا أوهن منا ركنا قد ضيعنا دارا تبقى واستوطنا دارا تفنى لسنا ندري ما فرطنا فيها إلا لو قدمتنا قال الحارث يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك قال لو علموا ذلك ما اتخذوا المسيح إلها من دون الله عز وجل قال فذهبت إلى الديراني فقلت له بحق المسيح عليك لما ضربت الناقوس على الجهة التي تضربها قال فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حتى بلغ إلى موضع إلا لو قدمتنا قال بحق نبيكم من أخبركم بهذا قلت هذا الرجل الذي كان معي أمس قال فهل بينه وبين
إرشاد القلوب — صفحة 373
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٣٧٣