قوله تعالى ( فأما من أعطى واتقى . وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ) قال فيه ( التيسير لليسرى خلق الألطاف
إلخ ) قال أحمد : ألا يطيل لسانه ههنا على أهل السنة ولكن قصره الحق ، فتراه يؤول الكلام بل يعطله لأنه يحمله
ما لا يحتمله ، وعلى كلامه في أمثالها روعة السارق الخائف .
قوله تعالى ( فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى الذي ) إلخ . قال
( فإن قلت : كيف قال لا يصلاها إلا الأشقى وسيجنبها الأتقى وقد علم أن كل شقي يصلاها إلخ ) . قال أحمد : لا شك
أن السائل بنى سؤاله على التمسك بمفهوم الآية لورودها بصيغة التخصيص ، فحاصل جواب الزمخشري أن
التخصيص ههنا لفائدة أخرى غير النفي عما عدا المخصص وتلك الفائدة المقابلة ، وحيث تمحض لك السؤال
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 261
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٦١