لك أن النار لا يصلاها : أي يعذب بين أطباقها كما علمت تفسيره في اللغة إلا الكافر وهو الأشقى ، لأن المؤمن
العاصي لا يبلغ مبلغه في الشقاء ، وأن المؤمن الفائز وهو الأتقى بالنسبة إلى المؤمن العاصي يجنب النار بالكلية لأن
وروده تحلة القسم لا يصل إليه مسها ولا ألمها ، وأن المؤمن العاصي الذي ليس بالأتقى ولا بالأشقى لا يصلاها ولا
يجنبها بالكلية ، لأن وروده تحلة القسم بل يعذب بها لا بالصلي ، فهذا أحسن ما حملت الآية عليه ، لكن إنما ينزل
على جادة السنة ، وأما الزمخشري فينحرف عنها فلا جرم أنه في عهدة الجواب يفكر ويقدر ، والله أعلم .
القول في سورة والضحى
( بسم الله الرحمن الرحيم )
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 263
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٦٣