قوله تعالى ( يسئلونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها ) قال فيه ( مرساها : أي مستقرها الخ )
قال أحمد : وفيه إشعار بثقل اليوم كقوله - ويذرون وراءهم يوما ثقيلا - ألا تراهم لا يستعملون الارساء إلا فيما له
ثقل كمرسى السفينة وإرساء الجبال ؟ عاد كلامه ، قال ( ومعنى فيم أنت : أي في أي شئ أنت من أن تذكر وقتها
الخ ) . قال أحمد : وفى هذا الوجه نظر ، فإن الآية الأخرى ترده وهى قوله - يسألونك كأنك حفى عنها - أي أنك
لا تحتفى بالسؤال عنها ولا تهتم بذلك وهم يسئلونك كما يسئل الحفى عن الشئ : أي الكثير السؤال عنه ، فالوجه
الأول أصوب . عاد كلامه ، قال ( وقيل فيم إنكار لسؤالهم : أي فيم هذا السؤال الخ ) قال أحمد : فعلى هذا ينبغي
أن يوقف على قوله فيم إنكارا لسؤالهم : أي فيم هذا السؤال الخ ) قال أحمد : فعلى هذا ينبغي
أن يوقف على قوله فيم ليفصل بين الكلامين .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 216
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢١٦